البحث

عبارات مقترحة:

الواحد

كلمة (الواحد) في اللغة لها معنيان، أحدهما: أول العدد، والثاني:...

الرب

كلمة (الرب) في اللغة تعود إلى معنى التربية وهي الإنشاء...

المحيط

كلمة (المحيط) في اللغة اسم فاعل من الفعل أحاطَ ومضارعه يُحيط،...

صفةً من صفات الله الذاتية عند بعضهم، مستدلين بقوله تعالى :ﱫﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﱪالزمر :56. والسلف على خلاف ذلك . ولا يُعرف عالم مشهور عند المسلمين، ولا طائفة مشهورة من طوائف المسلمين، أثبتوا لله جنباً نظير جنب الإنسان، وهذا اللفظ جاء في القرآن في قولـه : ﱫﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﱪالزمر :56، فليس في مجرد الإضافة ما يستلزم أنْ يكون المضاف إلى الله صفة له، بل قد يضاف إليه من الأعيان المخلوقة، وصفاتها القائمة بها ما ليس بصفة له باتفاق الخلق، كقولـه تعالى : بَيْت الله، ناقَةَ الله، وعِبَادَ الله، بل وكذلك رُوح الله عند سلف المسلمين، وأئمتهم، وجمهورهم، ولكن إذا أضيف إليه ما هو صفة له، وليس بصفة لغيره؛ مثل كلام الله، وعلم الله، ويد الله، ونحو ذلك؛ كان صفة له .، وفي القرآن ما يبين أنه ليس المراد بالجنب ما هو نظير جَنْبِ الإنسان؛ فإنه قال : ﱫﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈﱪالزمر :56، والتفريط ليس في شيء من صفات الله -عزَّ وجلَّ - والإنسان إذ قال : فلان قد فرط في جنب فلان، أو جانبه؛ لا يريد به أنَّ التفريط وقع في شيء من نفس ذلك الشخص، بل يريد به أنه فرط في جهته وفي حقه، فإذا كان هذا اللفظ إذا أضيف إلى المخلوق لا يكون ظاهره أنَّ التفريط في نفس جنب الإنسان المتصل بأضلاعه، بل ذلك التفريط لم يلاصقه؛ فكيف يظن أنَّ ظاهره في حق الله أنَّ التفريط كان في ذاته؟
انظر : رد الدارمي على المريسي، ص :184، الجواب الصحيح لابن تيمية، 3/145-146