الوهاب
كلمة (الوهاب) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعّال) مشتق من الفعل...
أن يطلب البائع بسلعته ثمناً، فيعطيه المشتري ثمناً أقل، ويساومه، ويحاوره، ويشاححه؛ لينقص له من الثمن الذي طلبه . ومن أمثلته جواز الْمُمَاكَسَةُ في ثمن السلعة . ومن شواهده عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِي سَفَرٍ، فَأَعْيَا جَمَلِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ . فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وَدَعَا لَهُ، وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، قَالَ : "بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ "، قُلْتُ : لَا، قَالَ : "بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ "، وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ، وَانْتَقَدْتُ ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ : "أَتُرَانِي إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ، وَدَرَاهِمَكَ ." مسلم :4182، الكبرى للنسائي :6188.
انظر : حاشية الجمل على شرح المنهج، 3/340، حاشية القليوبي، 2/376 .