البحث

عبارات مقترحة:

المجيد

كلمة (المجيد) في اللغة صيغة مبالغة من المجد، ومعناه لغةً: كرم...

المهيمن

كلمة (المهيمن) في اللغة اسم فاعل، واختلف في الفعل الذي اشتقَّ...

العزيز

كلمة (عزيز) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعيل) وهو من العزّة،...

الشتاء القارص

العربية
المؤلف محمد بن سليمان المهوس
القسم خطب الجمعة
النوع نصي
اللغة العربية
المفردات التاريخ وتقويم البلدان - الطهارة
عناصر الخطبة
  1. شدة برد الشتاء ودلالاته .
  2. فضل إسباغ الوضوء على المكاره .
  3. تشريع رُخَص الطهارة في شدة البرد .
  4. الاستعداد للشتاء وتوقّي خطر البرد .
  5. مساعدة المحتاجين في الشتاء. .

اقتباس

فِي هَذَا الْجَوِّ الْبَارِدِ يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَمْرٍ مُهِمٍّ فِي عِبَادَتِنَا؛ أَلاَ وَهُوَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارَةِ، أَيْ رُبَّمَا تَوَضَّأَ الْوَاحِدُ مِنَّا عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ، لِكَوْنِ الْجَوِّ بَارِدًا، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءُ فَيَتَوَضَّأُ عَلَى كُرْهٍ، وَهَذَا الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ..

الخُطْبَةُ الأُولَى:

 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: نَعِيشُ هَذِهِ الْأَيَّامُ أَجْوَاءً شُتْوِيَّةً بَارِدَةً لَمْ نَعْهَدْهَا مِنْ قَبْل، وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ -تَعَالَى- أَنْ جَعَلَ فِي الدُّنْيَا مَا يُذَكِّرُ بِالْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ)[الواقعة:73]؛ فَشِدَّةُ الْبَرْدِ تُذَكِّرُ بِمَا فِي جَهَنَّمَ مِنَ الزَّمْهَرِيِرِ؛ وَهُوَ شِدَّةُ الْبَرْدِ الَّتِي لَا تُطَاقُ، وَالَّتِي قَدْ تَصِلُ إِلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ التَّجَمُّدِ.

 

وَهَذَا يَجْعَلُنَا نَزْدَادُ إِيمَانًا بِرَبِّنَا، وَيَقِينًا بِخَالِقِنَا، وَتَصْدِيقًا بِمَا أَمَامَنَا، وَالْبُعْدُ كُلُّ الْبُعْدِ مِنْ جَهَنَّمَ وَزَمْهَرِيِرِهَا، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ"، وَالزَّمْهَرَيِرُ هُوَ الْغَسَّاقُ كَمَا فِي قَوْلِهِ -تَعَالَى-: (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ)[ص:57]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "الْغَسَّاقُ: هُوَ الزَّمْهَرِيرُ الْبَارِدُ الَّذِي يُحْرِقُ مِنْ بَرْدِهِ"، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: "هُوَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَذُوقُوهُ مِنْ بِرْدِهِ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ-".

 

عِبَادَ اللهِ: وَنَحْنُ فِي هَذَا الْجَوِّ الْبَارِدِ يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَمْرٍ مُهِمٍّ فِي عِبَادَتِنَا؛ أَلاَ وَهُوَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارَةِ، أَيْ رُبَّمَا تَوَضَّأَ الْوَاحِدُ مِنَّا عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ، لِكَوْنِ الْجَوِّ بَارِدًا، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءُ فَيَتَوَضَّأُ عَلَى كُرْهٍ، وَهَذَا الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ؟"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ؛ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ"(رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

وَلَا يَعْنِي أَنَّنَا لَا نُسَخِّنُ الْمَاءَ، وَلَا نَسْتَعْمِلُ وَسَائِلَ التَّدْفِئَةِ الْمُخْتَلِفَةِ لِتَوَقِّي شِدَّةَ الْبَرْدِ، وَمَنْ خَافَ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بِالْبَرْدِ أَوْ غَيْرِهِ فَعَلَيْهِ التَّيَمُّمَ، كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا)[النساء:43].

 

 وَفِي إِحْدَى الْغَزَوَاتِ احْتَلَمَ عَمْرُو بْنِ الْعَاصِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَهُوَ فِي الْغَزْوَةِ وَفِيِ لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْمَاءِ، فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: "يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟"، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي مَنَعَهُ مِنَ الِاغْتِسَالِ، وَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)؛ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا"(رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).

 

عِبَادَ اللهِ: وَدِيْنُنَا الْإِسْلَامِيُّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْيُسْرِ وَرَفْعِ الْحَرَجِ؛ فَرَخَّصَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْجَوْرَبَيْنِ، وَهِيَ رُخْصَةٌ تَوَاتَرَتْ فِيهَا الْأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ حَيْثُ بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَةِ سَبْعِينَ صَحَابِيًّا، كُلُّهُمْ أَخْبَرَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ فِي ذَلِكَ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهَا مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ التَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِهِمْ، وَأَئِمَّةِ الْهُدَى، وَقَرَّرُوهَا فِي عَقِيدَتِهِمْ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ مَنْ أَنْكَرَهَا مِنَ الرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ فَقَدْ خَالَفَ أُصُولَهُمْ، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ. وَأَحْكَامُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مُبَيَّنَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إِلَيْهَا لِضِيقِ الْمَقَامِ لِذِكْرِهَا.

 

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَنَا وَأَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَاجْعَلْ لَنَا فِي تَعَاقُبِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ عِبْرَةً وَمُدَّكَراً، وَفِي تَوَالِي الشُّهُورِ وَالْفُصُولِ وَالْأَعْوَامِ عِظَةً وَمُعْتَبَرًا يَا رَبَّ الْعَالَمَيِن.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ.

 

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

 

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَانِهِ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلّى الله عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً.

 

‏عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى-، وَاعْلَمُوا أَنَّ فِي الشِّتَاءِ أَسْبَابًا مَشْرُوعَةً تَقِى -بِإِذْنِ اللَّهِ- شَرَّ هَذَا الْبَرْدِ الْقَارِصِ مِنْ لِبَاسٍ أَوْ مِدْفَأَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا؛ قَالَ -تَعَالَى-: (وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ)[النحل:5].

 

وَكَانَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- إذَا حَضَرَ الشِّتَاءُ تَعَاهَدَ عُمَّالَهُ، وَكَتَبَ لَهُمْ بِالْوَصِيَّةِ: "أَن الشِّتَاءَ قَدْ حَضَرَ، وَهُوَ عَدُوٌ فَتَأَهَّبُوا لَهُ أُهْبَتَهُ مِنَ الصُّوفِ وَالْخِفَافِ وَالْجَوارِبِ، وَاتَّخِذُوا الصُّوفَ شِعَارًا وَدِثَارًا، فَإِنَّ الْبَرْدَ عَدُوٌ سَرِيِعٌ دُخُولُهُ، بَعِيدٌ خُرُوجُهُ"(لطائف المعارف: 330).

 

وَمِمَّا يَنْبَغِي التّنْبِيهُ عَلَيْهِ: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَعْمَدُ إلَى إِشْعَالِ الْحَطَبِ للتَّدْفِئَةِ وَالاسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَهَؤُلَاءِ نُحَذِّرُهُمْ مِنَ النَّوْمِ وَتَرْكِ النَّارِ وَهِيَ مُشْتَعِلِةٌ؛ قَالَ أَبُو مُوسَى -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ"(متفق عليه).

 

فَاِتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى- عِبَادَ اللهِ، وَتَفَقَّدُوُا فِي هَذَا الشِّتَاءِ مَنْ هُمْ فِي أَمْسِّ الْحَاجَةِ إِلَى مَدِّ يَدِ الْعَوْنِ وَالْمُسَاعَدَةِ مِنْ إِخْوَانِكُمْ الَّذِينَ اكْتَوَوْا بِصَقِيعِ الْبَرْدِ، وَلَهِيبِ الزَّمْهَرِيرِ مَعَ قِلَّةِ الْيَدِ وَشِدَّةِ الْحَاجَةِ (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[البقرة:195].

 

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب:56]، وَقَالَ ‏-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا"(رَوَاهُ مُسْلِم).