البحث

عبارات مقترحة:

العظيم

كلمة (عظيم) في اللغة صيغة مبالغة على وزن (فعيل) وتعني اتصاف الشيء...

القدير

كلمة (القدير) في اللغة صيغة مبالغة من القدرة، أو من التقدير،...

الأول

(الأوَّل) كلمةٌ تدل على الترتيب، وهو اسمٌ من أسماء الله الحسنى،...

الكافِي-جل جلاله-

العربية
المؤلف د عبدالله بن مشبب القحطاني
القسم خطب الجمعة
النوع نصي
اللغة العربية
المفردات التوحيد
عناصر الخطبة
  1. ورود اسم الله الكافي في الكتاب والسنة .
  2. بعض مظاهر كفاية الله لخلقه .
  3. ثمرة الإيمان باسم الله الكافي. .

اقتباس

لَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ لِلْعَبْدِ إِلَّا بِجَعْلِ الْآخِرَةِ هِيَ هَمَّهُ، صَحَّ عَنْهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ...

الخطبة الأولى:

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70- 71]، أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللَّهِ: جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ وَهُوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ؛ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاسْتَظَلَّ بِهَا، وَعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ؛ إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ فَجِئْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ؛ فَاخْتَرَطَ سَيْفِي، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي مُخْتَرِطٌ صَلْتًا، قَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُ، فَشَامَهُ ثُمَّ قَعَدَ؛ فَهُوَ هَذَا"، قَالَ: وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

فَاللَّهُ هُوَ الْكَافِي، وَمِنْ أَسْمَائِهِ -سُبْحَانَهُ-: "الْكَافِي" -عَزَّ جَاهُهُ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ-، قَالَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ)[الزُّمَرِ: 36].

فَرَبُّنَا -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- كَافٍ عِبَادَهُ؛ لِأَنَّهُ رَازِقُهُمْ وَحَافِظُهُمْ وَمُصْلِحُ شُؤُونِهِمْ؛ فَقَدْ كَفَاهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَهَذِهِ كِفَايَةٌ عَامَّةٌ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ، وَأَمَّا كِفَايَتُهُ الْخَاصَّةُ؛ فَهِيَ كِفَايَتُهُ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ، وَالْمُنِيبِينَ إِلَيْهِ، وَهِيَ كِفَايَةٌ وَاسِعَةٌ؛ فَاللَّهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- قَدْ قَالَ: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)[الزُّمَرِ: 36]، وَقَالَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)[الطَّلَاقِ: 3]؛ أَيْ: كَافِيهِ كُلَّ أُمُورِهِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ.

وَمِنْ كِفَايَتِهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ؛ أَنْ يُنْزِلَ عَلَيْهِمْ نَصْرَهُ، وَيَمُدَّهُمْ بِمَلَائِكَتِهِ؛ (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)[الْفَتْحِ: 4]، وَيَقُولُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ)[آلِ عِمْرَانَ: 125].

وَالْعَبْدُ لَا غِنَى لَهُ عَنْ رَبِّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فِي جَمِيعِ شُؤُونِ حَيَاتِهِ؛ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى حِفْظِ اللَّهِ وَكِفَايَتِهِ وَتَسْدِيدِهِ؛ فَهَذَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعَلِّمُنَا حَدِيثًا هُوَ مِنْ أَعْظَمِ أَحَادِيثِ كِفَايَةِ اللَّهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- لِلْعَبْدِ، صَحَّ عَنْهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ، وَكُفِيتَ، وَوُقِيتَ. فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ).

وَالْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يُكْثِرُ التَّضَرُّعَ وَالتَّوَسُّلَ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى فِي طَلَبِ الْحِفْظِ وَالثَّبَاتِ؛ فَإِنَّهُ لَا كَافِيَ إِلَّا هُوَ، وَلَا حَافِظَ سِوَاهُ، جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ؛ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا؛ فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ".

يَا عَبْدَ اللَّهِ: الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ إِذَا أَحْسَنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، وَصَدَقَ فِي تَوَكُّلِهِ، وَعَظُمَ رَجَاؤُهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُخَيِّبُ ظَنَّهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- قَالَ: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)[الطَّلَاقِ: 3].

وَهِيَ مِنْ رَبْطِ الْأَسْبَابِ بِمُسَبِّبَاتِهَا، وَصَحَّ عَنْهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ).

عِبَادَ اللَّهِ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَعَجَّلُ الْكِفَايَةَ وَقْتَ التَّوَكُّلِ؛ يَقُولُ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "فَلَمَّا ذَكَرَ كِفَايَتَهُ لِلْمُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ؛ فَرُبَّمَا أَوْهَمَ ذَلِكَ: تَعْجِيلَ الْكِفَايَةِ وَقْتَ التَّوَكُّلِ؛ فَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ؛ (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)[الطَّلَاقِ: 3]؛ أَيْ: وَقْتًا لَا يَتَعَدَّاهُ؛ فَهُوَ يَسُوقُهُ إِلَى وَقْتِهِ الَّذِي قَدَّرَهُ لَهُ؛ فَلَا يَسْتَعْجِلُ الْمُتَوَكِّلُ وَيَقُولُ: قَدْ تَوَكَّلْتُ، وَدَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَلَمْ تَحْصُلْ لِي الْكِفَايَةُ؛ فَاللَّهُ بَالِغُ أَمْرِهِ فِي وَقْتِهِ الَّذِي قَدَّرَهُ لَهُ".

وَلِذَا يَمْتَحِنُ اللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- بَعْضَ عِبَادِهِ فِي صِدْقِ تَوَكُّلِهِمْ؛ فَيُؤَخِّرُ الْإِجَابَةَ؛ فَإِذَا طَالَ الْمَقَامُ بِبَعْضِهِمْ تَرَكَ التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ، وَذَهَبَ وَانْكَسَرَ وَذَلَّ لِلْمَخْلُوقِ؛ وَلَوْ عَلَى حِسَابِ دِينِهِ وَرِضَا رَبِّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، صَحَّ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ اللَّهِ بِسُخْطِ النَّاسِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ؛ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ).

اللَّهُ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية:

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ؛ أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللَّهِ: لَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ لِلْعَبْدِ إِلَّا بِجَعْلِ الْآخِرَةِ هِيَ هَمَّهُ، صَحَّ عَنْهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ"(حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ).

يَقُولُ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "مَنِ اشْتَغَلَ بِاللَّهِ عَنْ نَفْسِهِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ مَؤُونَةَ نَفْسِهِ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِاللَّهِ عَنِ النَّاسِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ مَؤُونَةَ النَّاسِ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِنَفْسِهِ عَنِ اللَّهِ؛ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِالنَّاسِ عَنِ اللَّهِ؛ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ".

يَكْفِيكَ مِنْ وُسْعِ الْخَلَائِقِ رَحْمَةً

وَكِفَايَةً ذُو الْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ

يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ أَلْطَافُهُ

تَأْتِي إِلَيْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ

يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي سَتْرِهِ

وَيَرَاكَ حِينَ تَجِيءُ بِالْعِصْيَانِ

يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي حِفْظِهِ

وَوِقَايَةٍ مِنْهُ مَدَى الْأَزْمَانِ

يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي فَضْلِهِ

مُتَقَلِّبًا فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ؛ حَيْثُ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ؛ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].

اللَّهُمَّ يَا كَافِي اكْفِنَا بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعِفَّةَ وَالْغِنَى، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ؛ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ؛ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، وَأَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لَنَا خَيْرًا.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَأَلِّفْ بَيْنِ قُلُوبِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلَامِ، وَأَخْرِجْنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّاتِنَا، وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّتِنَا وَأَمْوَالِنَا، وَاجْعَلْنَا مُبَارَكِينَ أَيْنَمَا كُنَّا.

عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛ فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.