البحث

عبارات مقترحة:

العلي

كلمة العليّ في اللغة هي صفة مشبهة من العلوّ، والصفة المشبهة تدل...

المحيط

كلمة (المحيط) في اللغة اسم فاعل من الفعل أحاطَ ومضارعه يُحيط،...

الحكيم

اسمُ (الحكيم) اسمٌ جليل من أسماء الله الحسنى، وكلمةُ (الحكيم) في...

زكاة الفطر

أوجب الله تعالى على كل مسلم زكاة الفطر، وهي مقدار معلوم يخرجه الصائم بعد انتهاء صيام رمضان، تزكيةً لنفسه وتطهيرًا لصيامه، وصدقةً للفقراء تقر بها عيونهم، فكانت زكاة الفطر في نهاية رمضان جبرًا للخلل الذي يحدثه الصائم فيه مثل سجود السّهو الذي يجبر خلل الصلاة.

التعريف

التعريف لغة

الزكاة في اللغة: النماء والزيادة والتطهير، وسميت عبادة دفع المال بوجه مخصوص زكاةً لأنها تنميه وتطهِّرهُ. انظر "لسان العرب " لابن منظور (14 /354)، "مقاييس اللغة " لابن فارس (3 /17).

التعريف اصطلاحًا

زكاة الفطر: إنفاقُ مقدار معلومٍ عن كل فرد مسلم يعيله قبل صلاة عيد الفطر في مصارف معينة. "معجم لغة الفقهاء " لقلعجي (232).

العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي

الزكاة لغةً : النماء و التطهير مطلقًا، و في الشرع أطلق على عبادة دفع المال بطريقة مخصوصة زكاةً لأنها تنمي المال ، وتطهره. وبهذا يكون المعنى اللغوي أعم وبينهما العموم والخصوص المطلق.

الحكم التكليفي

تجب على كل مسلم من أهل البوادي وغيرهم فيخرج زكاة الفطر عن نفسه، وعن مسلم يمونه من الزوجات، والأولاد ، وتجب في مال اليتيم فيخرجها ولي اليتيم؛ لقول ابن عمر: «فرض رسول الله زكاة الفطر صاعًا من بر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة». أخرجه البخاري (1503). انظر "الروض المربع" للبهوتي (1 /552).

الأسباب

الفطر بإنتهاء شهر رمضان. انظر "تيسير الفقه الحنبلي" لوهبة زحيلي (479/1).

الوقت

زكاة الفطر لها خمسة أوقات: 1- وقت الوجوب: فتجب الزكاة بغروب الشمس ليلة الفطر، ويترتب على ذلك: أنه لو مات قبل الغروب فلا زكاة عليه وإن مات بعد الغروب فتجب الزكاة في ما ترك من المال، ولو ولد له مولود أو تزوج بعد الغروب، فلا تجب عليه الزكاة عن هذا المولود أو هذه الزوجة؛ وقبل الغروب تجب. 2- وقت الجواز: فتجوز قبل يوم العيد بيومين فقط، ولا تجزئ قبل ذلك فيجب أن يخرج مرة أخرى. 3- وقت السنية أو الأفضلية: وهو يوم العيد قبل الصلاة؛ لقول ابن عمر: «وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» رواه البخاري (1509)، وهو ما بين طلوع الفجر وصلاة العيد. 4- وقت الكراهة: فيكره إخراجها يوم العيد بعد صلاة العيد؛ لكنها تصح. 5- وقت الحرمة: وهو تأخيرها إلى بعد يوم العيد، فيحرم، لكن يخرجها وجوباً، وتكون من باب القضاء. انظر "الحواشي السابغات" للقعيمي (ص214).

الفضل

- زكاة الفطر تجبر تقصير العبد في صيامه: عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ». أخرجه أَبُو دَاوُد (1609).

الشروط

1- أن يكون مسلمًا: فلا تصح من الكافر. 2- أن يكون غنيًّا عن الصاع ليلة العيد لأنها وقت وجوب الزكاة: بأن يكون المال عنده زائدًا بعد أداء النفقة الواجبة على زوجته وأباءه، وبعد قضاء الحوائج الأساسية له أو لعياله وزوجته، مثل الثياب المسكن والمركوب والخادم، أما غير ذلك فلا زكاة عليه. انظر "نيل المآرب" للتغلبي (1 /255).

السنن

1- يستحب إخراج صدقة الفطر عن الجنين. 2- يستحب إخراج صدقة الفطر يوم العيد قبل الفطر. انظر "دليل الطالب" لمرعي (ص84).

المكروهات

يكره إخراج صدقة الفطر يوم العيد بعد صلاة العيد. انظر "أخصر المختصرات" لابن بلبان (ص139).

مسائل وفروع

الزكاة عن الزوجة الناشز: هناك حالة لا يجب فيها إخراج زكاة الفطر عن الزوجة: وهي الزوجة الناشز، التي عصت زوجه كأن تكون خرجت من البيت إلى بيت زوجها بغير إذن زوجها. انظر "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (1 /440). - مقدار زكاة الفطر: يجب على كل شخص إخراج صاعًا من بر أو شعير أو تمر أو زبيب أو أقط (لبن مجفف)، ويجزئ الدقيق إن كان يساوي الحب في الوزن، فإن لم يجد أحد هذه الأنواع أخرج ما يقوم مقامه من كل ما يصلح قوتاً من ذرة أو أرز أو عدس أو نحوه ذلك، ولا يجزئ الخبز لأنه خارج عن الكيل والادّخار، كما لا يجزئ إخراج حب معيب، أو مسوس، أو قديم تغير طعمه، ولا يجزئ إخراج قيمة الصاع نقدًا. انظر" الروض المربع " للبهوتي (ص215).

مذاهب الفقهاء

أجمع الفقهاء على أن زكاة الفطر واجبة على المسلم القادر وعلى من يعينه، واختلف الفقهاء في حكم جواز إخراج زكاة الفطر مالاً بقيمة أحد الأصناف المذكورة في الحديث: 1- السادة الأحناف: يجوز له أن يخرج قيمة الزكاة الواجبة من النقود، بل هذا أفضل؛ لأنه أكثر نفعاً للفقراء. 2- السادة المالكية والشافعية والحنابلة: لا يجزأ إخراج القيمة عن أصناف الطعام المذكورة في الحديث. انظر"الفقه على المذاهب الأربعة" لعبد الرحمن الجزيري (1 /567)، "الإجماع " لابن المنذر (1 /47)

أحاديث عن زكاة الفطر

المواد الدعوية