البحث

عبارات مقترحة:

الواسع

كلمة (الواسع) في اللغة اسم فاعل من الفعل (وَسِعَ يَسَع) والمصدر...

الشاكر

كلمة (شاكر) في اللغة اسم فاعل من الشُّكر، وهو الثناء، ويأتي...

العالم

كلمة (عالم) في اللغة اسم فاعل من الفعل (عَلِمَ يَعلَمُ) والعلم...

الوحي

الأهداف

التعرف على معنى الوحي. التعرف على ضرورة الوحي. التعرف على مقامات وحي الله لرسله. التعرف على صفة مجيء الملك للرسول.

لماذا الحديث عنه

لأنه السبيل لنقل الرسالة من الله جلَّ في علاه إلى عباده. لأنه مما اختص به الأنبياء فقط دون غيرهم. لأنه دليل صدق الأنبياء والرسل.

المادة الأساسية

الوحي في اللغة : يطلق على الإشارة والإيماء، ومنه قوله تعالى : ﴿ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴾ [مريم : 11]، وعلى الإلهام الذي يقع في النفس وهو أخفى من الإيماء، ومنه قوله عز وجل : ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ ﴾ [القصص : 7]، وعلى ما يكون غريزةً دائمةً، ومنه قوله تعالى : ﴿ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ﴾ [النحل : 68]، وعلى الإعلام في الخفاء، وهو أن تُعْلِمَ إنسانًا بأمر تُخفِيه على غيره، ومنه قوله تعالى : ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ﴾ [الأنعام : 112]، وأُطْلِقَ على الكتابة والرِّسَالة؛ لما فيها من التَّخصِيص. ووحي الله إلى أنبيائه : هو ما يلقيه إليهم من العلم الضروري الذي يخفيه عن غيرهم، بعد أن يكون قد أعدَّ أرواحهم لتلقيه بواسطة كالمَلَكِ أو بغير واسطة.
قال تعالى : ﴿إنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ [النساء : 163]. ورد لفظ الوحي ومشتقاته في القرآن الكريم 78 مرَّة.
(التعرف على ضرورة الوحي): وقد تحدَّث القرآن الكريم عن ضرورة الوحي وحتميَّته، وعن أهمية إرسال الرسل، وإنزال الكتب؛ فقال سبحانه وتعالى : ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ [النساء : 165]، وقال تعالى : ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴾ [الإسراء : 15]، وقال عز وجل : ﴿ وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ﴾ [طه : 134]، وقال سبحانه : ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص : 47]، وقال تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ [القصص : 59].
وفي الصحيحين، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله قال : «لا أحد أحبُّ إليه العذرُ من الله؛ ومن أجل ذلك بعث الرسلَ مُبشِّرين ومُنذِرين».
(مقامات وحي الله لرسله): 1 /الإلقاء في روع النبي الموحى إليه، بحيث لا يمتري النبي في أنّ هذا الذي ألقي في قلبه من الله تعالى، كما جاء في صحيح ابن حبان عن رسول الله أنّه قال : «إنَّ روحَ القدُسِ نفَث في رُوعي أنَّ نفسًا لن تموتَ حتى تستكمِلَ رزقَها وأجلَها، فاتقوا الله، وأجمِلوا في الطلب».
وأيضًا رؤيا الأنبياء : فإنَّ رؤيا الأنبياء حقٌ، ولذلك فإنَّ خليل الرحمن إبراهيم بادر إلى ذبح ولده عندما رأى في المنام أنَّه يذبحه، وعدّ هذه الرؤيا أمرًا إلهيًا، قال تعالى في إبراهيم وابنه إسماعيل : ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السّعْيَ قَالَ يَبُنَيّ إِنِّي أَرَىَ فِي الْمَنَامِ أَنّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىَ قَالَ يَأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللّهُ مِنَ الصّابِرِينَ فَلَمّا أَسْلَمَا وَتَلّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَن يَإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدّقْتَ الرّؤْيَآ إِنّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات : 102- 105]، وفي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت : «أول ما بُدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحةُ في المنام، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلَقِ الصُّبحِ».
2 /تكليم الله لرسله من وراء حجاب : وذلك كما كلَّم الله تعالى موسى عليه السلام، وذكر الله ذلك في أكثر من موضع في كتابه : ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف : 143]، ﴿فَلَمّآ أَتَاهَا نُودِيَ يَمُوسَىَ إِنّيَ أَنَاْ رَبّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىَ إِنّنِي أَنَا اللّهُ لآ إِلَهَ إِلآ أَنَاْ فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصّلاَةَ لِذِكْرِيَ﴾ [طه : 11-14]، وممن كلَّمه الله آدم عليه السلام ﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ. . [ البقرة : 33 ]، وكلَّم الله عبده ورسوله محمدًا عندما عُرج به إلى السماء.
3 /الوحي إلى الرسول بواسطة الملك : وهذا هو الذي يفقه من قوله تعالى : ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾ [الشورى : 51]، وهذا الرسول هو جبريل، وقد يكون غيره وذلك في أحوال قليلة.
(صفة مجيء الملك إلى الرسول): بالتأمل في النصوص في هذا الموضوع نجد أنَّ للملك ثلاثة أحوال : الأول : أن يراه الرسول على صورته التي خلقه الله عليها، ولم يحدث هذا لرسولنا إلا مرتين. الثاني : أن يأتيه الوحي في مثل صلصلة الجرس، فيذهب عنه وقد وعى عنه الرسول ما قال. الثالث : أن يتمثل له الملك رجلًا فيكلّمه ويخاطبه ويعي عنه قوله، وهذه أخفُّ الأحوال على الرسول وقد حدث هذا من جبريل في اللقاء الأول عندما فَجَأَهُ في غار حراء.
(في كل أمة رسول): لقد أوحى الله إلى رسل كثيرين؛ منهم من قصَّ عَلَينا نبأه في القرآن عِظَة وذكرى، ومنهم من لم يقصص علينا نبأه، ولنا أن نَسْأل : إن الرسل الذين قصَّ القرآن علينا أنباءهم يكادون يَنْحَصرون في المنطقة العربية وما حولها؛ فهل كانت هذه المنطقة وحدها - كما قد يتوهم البعض - هي منطقة النبوَّات؟ وهل خلت الأرض - فيما عدَا هذه المنطقة - من الأنبياء والمرسلين؟ مع أن الأرض - في تاريخها القديم - قامت عليها حضارَات كثيرة، هنديَّة وصِينيَّة وإغريقية، ويستبعد العقل أن تكون هذه الحضارات قد قامت بعيدًا عن وحي الله، وهداية الرسل.
وقد وضَّح القرآن الكريم الإجابة على هذا السؤال؛ حيث يقول : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل : 36]، وحيث يقول : ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ﴾ [فاطر : 24]. لقد أرسل الله رسله إلى أمَم الأرض كلها هادين، مبشِّرِين ومنذرين؛ لئلا يكون للنَّاس على الله حجة، فيقولوا : ربنا لولا أرسلت إلينا رسولًا.

ماذا نفعل بعد ذلك

استشعار أن الله لم يترك عباده هَمَلًا؛ بل أرسل إليهم رسله. استشعار صدق الأنبياء والرسل؛ إذ أن الوحي من خصائصهم التي لا يشاركهم فيها أحد. استشعار أن ما يأتسي به الأنبياء إن هو إلا وحيٌ يوحى من عند الله جل في علاه.

مصطلحات ذات علاقة

الْوَحْي

إعلام الله -تعالى - لأنبيائه بما شاء من أحكامه، وأخباره . قال تعالى : ﱫﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﱪ الشورى :51، وقال تعالى : ﱫﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﱪ النجم :4، وعن عائشة أم المؤمنين -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أن الحارث بن هشام -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سأل رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - فقال : يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ : "أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني، وقد وعيت عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً، فيكلمني، فأعي ما يقول ." قالت عائشة -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : "ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقا ". البخاري :2.


انظر : الاستذكار لابن عبدالبر، 8/66، مدارج السالكين لابن القيم، 1/44-49، مناهل العرفان للزرقاني، ص :51

تعريفات أخرى

  • ما يبلغه الله لأنبيائه عن طريق الملك .
  • تكليم الله تعالى لأحد أنبيائه .
  • الرؤيا في المنام . عن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : "أول ما بدئ به رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - الرؤيا الصالحة في المنام ." البخاري :3

الآيات


﴿ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ
سورة النساء

﴿ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ
سورة النحل

﴿ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ
سورة الشورى

الأحاديث النبوية

عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه مرفوعاً: قال سعدُ بنُ عُبَادة رضي الله عنه : لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لَضربتُه بالسيف غير مُصْفِح عنه، فبلغ ذلك رسول الله ، فقال: «أتعجبون من غَيْرة سعد، فوالله لأنا أغير منه، واللهُ أغير مني، من أجل غَيْرة الله حَرَّم الفواحش، ما ظهر منها، وما بطن، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحبّ إليه العُذر من الله، من أجل ذلك بعث الله المرسلين، مُبشِّرين ومنذِرين، ولا شخص أحبّ إليه المِدحةَ من الله، من أجل ذلك وعد الله الجنة».
شرح الحديث وترجماته
[صحيح.] - [متفق عليه.]
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن رسول الله قال : «لا أحد أحبُّ إليه العذرُ من الله؛ ومن أجل ذلك بعث الرسلَ مُبشِّرين ومُنذِرين».
[متفق عليه ]
*تنبيه: بذرة مفردة