جُمْدَانُ
بالضم ثم السكون قال ابن شميل: الجمد قارة ليست بطويلة في السماء، وهي غليظة تغلظ مرّة وتلين أخرى، تنبت الشجر، سمّيت جمدا من جمودها أي يبسها، والجمد أضعف الآكام، يكون مستديرا صغيرا، والقارة مستديرة صغيرة طويلة في السماء لا ينقادان في الأرض، وكلاهما غليظ الرأس، ويسميان جميعا أكمة، وجمدان ههنا كأنه تثنية جمد، يدلّ عليه قول جرير لما أضافه إلى نعامة أسقط النون فقال: طربت وهاج الشوق منزلة قفر، تراوحها عصر خلا دونه عصر أقول لعمرو، يوم جمدي نعامة، بك اليوم بأس لا عزاء ولا صبر هذا إن كان جرير أراد الموضع الذي في الحديث وإلا فمراده أكمتا أو قارتا نعامة فيكون وصفا لا علما، فأما الذي في الحديث فقد صحّفه يزيد بن هارون فجعل بعد الجيم نونا، وصحّفه بعض رواة مسلم فقال حمران، بالحاء والراء، وهو من منازل أسلم بين قديد وعسفان قال أبو بكر بن موسى: جمدان جبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة، وقيل جمدان واد بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة وفي الحديث: مرّ رسول الله،
ﷺ، على جمدان فقال: هذه جمدان سبق المفرّدون وقال الأزهري: قال أبو هريرة مرّ النبيّ،
ﷺ، في طريق مكة على جبل يقال له بجدان فقال: سيروا هذه بجدان سبق المفردون، فقالوا: يا رسول الله ومن المفردون؟ فقال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات هكذا في كتاب الأزهري بالباء الموحدة ثم الجيم ثم الدال، وغيره يرويه كما ترجم به قلت أنا: ولا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورواية جمدان، ومعلوم أن الذاكرين الله كثيرا والذاكرات سابقون وإن لم يروا جمدان، ولم أر أحدا ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئا وقال كثيّر يذكر جمدان ويصف سحابا: سقى أمّ كلثوم، على نأي دارها، ونسوتها جون الحيا ثم باكر أحمّ زحوف مستهلّ ربابه، له فرق مسحنفرات صوادر تصعّد، في الأحناء، ذو عجرفيّة أحمّ حبركى مزحف متماطر أقام على جمدان يوما وليلة، فجمدان منه مائل متقاصر
[معجم البلدان]
باب خمران وحمران وحمزان وجمدان
أما اْلأَوَّلُ: - بِضَمِّ الْخَاءِ -: من بلاد خُراسان، يُذكر مع نيسأَبُور، وطوس، وأبيورد، ونسا في الفتوح، وهذه البلاد فتحها عبد الله بن عامر عنوة حتى انتهى إلى سرخس، ويُقَالُ: فتح بعض هذه البلاد صُلحاً، وذالك في سنة إحدى وثلاثين. وأما الثَّاني: - أوله حاء مُهْمَلَة مَضْمُومَة -: قصر حمران في البادية بين العقبة والقاع بقُربَ الجادة. وماء في دِيَارِ الرباب. وأيضاً مَوْضِعٌ بالرقة. وأما الثَّالِثُ: - بِكَسْرِ الحاء المُهْمَلَة والميم المُشَدَّدَة بَعْدَهَا زاي -: قَرْيَة بنجران اليمن. وأما الرَّابع: - أوله جيم مَضْمُومَة وبعد الميم السَاكِنَة دال مُهْمَلَة -: جبل بين ينبع والعيص، على ليلة من المدينة وفي الحديث: مر رَسُوْل الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على جُمدان فقال: (هذا جمدان سبق المفردون) الحديث. وأيضاً واد بين ثنية غزال وأمج. 315 -
[الأماكن، ما اتفق لفظه وافترق مسماه للحازمي]
جمدان (1) :
قيل هي مدينة الصين العظمى التي ينزلها ملكهم، وحوالي هذه المدينة مائة وعشرون قرية في كل قرية ألف رجل مرتبون لحراسة المدينة، والمدينة مقسومة بنصفين: نصف يكون فيه أهل بيت الملك وخاصته وعماله، ونصف يكون فيه عامتهم وأسواقهم وللملك ثلاثمائة وستون مدينة، يحمل إليه كل يوم من كل مدينة خراجها وكسوة لبدنه ولجارية من جواريه، وفي قصر الملك بجمدان مائة وثمانون كوساً منكسة، فإذا كان قبل غروب الشمس قرع منها قرعة واحدة فيتبادر الناس للانصراف إلى منازلهم فلا يبقى أحد بعد غروب الشمس خارجاً عن داره، ثم يخترق عسس الملك السكك والطرق بسيوف منتضاة فمن وجد خارجاً عن داره ضربت عنقه كائناً من كان واحتز رأسه وألقي في موضع قد أعد لذلك وكتب على ظهر المقتول: من رأى هذا فلا يتعد أمر الملك. (1) قارن بما ورد في رحلة السيرافي: 75 - 76 وابن الوردي: 34، وهي ((حمدان)) في المروج 1: 313، والبكري (مخ) : 45، وخمدان عند مينورسكي (Chang - an - aaaaaafu).
[الروض المعطار في خبر الأقطار]