البحث

عبارات مقترحة:

القدوس

كلمة (قُدُّوس) في اللغة صيغة مبالغة من القداسة، ومعناها في...

الشهيد

كلمة (شهيد) في اللغة صفة على وزن فعيل، وهى بمعنى (فاعل) أي: شاهد،...

الحكم

كلمة (الحَكَم) في اللغة صفة مشبهة على وزن (فَعَل) كـ (بَطَل) وهي من...

السيد

كلمة (السيد) في اللغة صيغة مبالغة من السيادة أو السُّؤْدَد، والسيد هو الرئيس والمالك للقوم المتولّي لهم، والفاضل في نفسه وأفعاله، واسم (السيد) من أسماء الله الحسنى معناه أن الله تعالى له الملك التام على خلقه، والاستحقاق الكامل في الولاية عليهم

التعريف

التعريف لغة

السيّد في اللغة صيغة مبالغة من الفعل (سَادَ يَسُوْدُ) والمصدر منه السيادة والسُّؤْدَد، انظر "الصحاح" للجوهري (2/490)، وقال الراغب الأصبهاني: «والسيد : المتولي للسواد، أي: الجماعة الكثيرة، وينسب إلى ذلك فيقال : سيد القوم، ولا يقال: سيد الثوب، وسيد الفرس، ويقال: ساد القوم يسودهم، ولما كان من شرط المتولي للجماعة أن يكون مهذَّب النفس قيل لكل من كان فاضلًا في نفسه : سيد» "المفردات" (ص432)، والسيّد المراد هنا هو رئيس القوم وملكهم.

التعريف اصطلاحًا

هو اسم من أسماء الله تعالى يدل على أن الله تعالى له الملك المطلق في خلقه، والاستحقاق الكامل في الولاية على عباده، قال الخطابي في معناه: «قوله (السيد الله) يريد أن السؤدَد حقيقةً لله عز وجل، وأن الخلق كلهم عبيد له». "معالم السنن" (7/176). وقال ابن القيم: «وأما وصف الرب تعالى بأنه (السيد): فذلك وصف لربه على الإطلاق فإن سيد الخلق هو مالك أمرهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعلمون، وعن قوله يصدرون، فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقًا له سبحانه وتعالى وملكًا له ليس لهم غنى عنه طرفة عين، وكل رغباتهم إليه، وكل حوائجهم اليه، كان هو سبحانه وتعالى السيد على الحقيقة». "تحفة المودود" (ص109). وقال: «السيد إذا أطلق عليه تعالى فهو بمعنى المالك والمولى والرب لا بالمعنى الذي يطلق علي المخلوق». "بدائع الفوائد" لابن القيم (3/213).

العلاقة بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي

العلاقة بين المعنيين بيّنة، فإن الاصطلاح موافق لما في أصل اللغة بلا اختلاف، إلا أن يقال أن المعنى الذي في حق الله تعالى ثابت له على وجه الكمال، وليس ذلك إلا له جل جلاله.

الصفة التي يدل عليها الاسم

يدل على إثبات صفة الملك لله تعالى

الأدلة

السنة النبوية

السيد في السنة النبوية
ورد اسم الله تعالى (السيّد) في حديث عبد الله بن الشِخِّير رضي الله عنه، قال: «انطلقتُ في وفدِ بني عامِرٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقُلنا: أنتَ سيِّدُنا، فقالَ: السَّيِّدُ اللَّهُ، فقلنا: وأفضلُنا فضلًا وأعظمُنا طَولًا، فقالَ: قولوا قولَكم أو بعضَ قولِكم ولا يستجرينَّكمُ الشَّيطانُ» (4806) واللفظ له، والنسائي في "السنن الكبرى" (10074) وأحمد (16359). ومعنى قولهم: أعظمنا طَوْلًا: أكثرنا فضلًا وعلوًّا على الأعداء. انظر "المجموع المغيث" (2/374)، ومعنى قوله : «لا يستجرينّكم الشيطان»: أي لا يستغلبنَّكم فيتخذَكم جريًا، أي رسولًا ووكيلا، وذلك أنهم مدحوه، فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم عنه، يريد: تكلموا بما يحضركم من القول، ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله، تنطقون عن لسانه. انظر "النهاية" لابن الأثير (1/264).

العقل

اسم الله (السيّد) ثابت لله جل وعلا بقياس الأولى؛ فهو دالٌّ على صفة الملك الثابتة لله تعالى، وهي صفة كمال، وعدمها صفة نقص، ومن المعلوم أن كل كمال لا نقص فيه يكون لبعض الموجودات المخلوقة الُمحدثة فالرب الخالق هو أولى به، وكل نقص أو عيب يجب أن ينزَّه عنه بعض المخلوقات المحدثة فالرب الخالق هو أولى أن ينزَّه عنه. انظر "شرح الأصفهانية" لابن تيمية (ص74).

الآثار والمظاهر

الآثار السلوكية

من آثار الإيمان باسم الله تعالى (السيد) ما يلي: أن يكون اعتصام العبد بالله عز وجل وحده، لأنه يعلم أن الله وحده هو السيد المطاع على وجه الانقياد، فهو الذي له شأن الوجود كله، وإليه يرجع الأمر فيه، وهو الحاكم عليه بما شاء، فيتحقق له الاستعانة بالله عز وجل والاستكانة إليه وحده دون خلقه، ويكون الله عز وجل وحده معاذَه وملاذَه، وهكذا يكون تمام التوكل، والفرق بين المعاذ والملاذ أن العوذ يكون من الخطر والخطب المَخوف، أما اللوذ فيكون في الأمر المطلوب والمرجوّ حصوله، ومما يظهر فيه هذا التفريق قول المتنبي في ممدوحه: «يا من ألوذ به فيما أؤمله*****ومن أعوذ به مما أحاذره لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره*****ولا يهيضون عظمًا أنت جابره» فالعبد يتوجه إلى الله عز وجل في الحالين، وليس أحدٌ أحقُّ بهذا من رب العزة جل جلاله. انظر للاستزادة "شفاء العليل" لابن القيم (2/658). أن الإيمان باسم الله (السيّد) بمفهومه الصحيح يقتضي أن يكون التحاكم لله عز وجل وحده، لأنه السيد على الإطلاق، المستحق لسؤْدَده تمامَ الاستحقاق، فيلزم أن يكون هو الحاكم فيه بما شاء، ويلزم من العبد حينئذٍ أن يسلّم لله تعالى، ويرضى بأحكامه ويعرض عن حكم غيره، كما قال جل وعلا: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 40].

أقوال أهل العلم

«وهو الإله السيد الصمد الذي ***** صمدت إليه الخلق بالإذعان الكامل الأوصاف من كل الوجو ***** هـ كماله ما فيه من نقصان» ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة "النونية" (2/231)
«ومنها السيد، وهو اسم لم يأت به الكتاب، ولكنه مأثور عن النبي ومعناه: المحتاج إليه بالإطلاق؛ فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن رأيه يصدرون، ومن قوله يستهدون. فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقًا للباري جل ثناؤه، ولم يكن بهم غنية عنه في بدء أمرهم وهو الوجود، إذ لو لم يوجدهم لم يوجدوا، ولا في الإبقاء بعد الإيجاد، ولا في العوارض العارضة أثناء البقاء كان حقاً له جل ثناؤه أن يكون سيِّدًا، وكان حقًّا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم» الحَلِيمي "المنهاج" (1/192)
«قوله "السيد الله" ويريد: أن السؤدد حقيقة لله عز وجل، وأن الخلق كلهم عبيد له». حَمْد الخَطَّابي "معالم السنن بهامش مختصر السنن" للمنذري (7/176)