عن عمران بن حصين «أنّ النبي ﷺ فَدَى رَجُلَيْنِ مِن المسلمين برَجُلٍ مِن المشركين».
[صحيح.] - [رواه الترمذي وأحمد.]
شرح الحديث :
في هذا الحديث يخبر عمران بن حصين رضي الله عنهما أن النبي ﷺ أعطى المشركين رجلًا منهم وأخذ مكانه رجلين من المسلمين. وقد ذكر الفقهاء أن المسلمين إذا أسروا أحداً من أهل الحرب فإن الإمام يخير فيهم بين أربعة أمور, تخيير مصلحة واجتهاد في الأصلح لا تخيير شهوة: إما القتل, وإما استرقاقهم, وإما المنُّ عليهم بدون شيء, وإما الفداء بمال أو أسير مسلم بأن يُطلق الأسير الكافر مقابل إطلاق رجل مسلم مأسور عند الكفار.
معاني الكلمات :
| فَدَى | يقال: فداه من الأسر، يفديه فداءً: استنقذه بمالٍ ونحوه. |
| أسارى | جمع: "أسير"، ويجمع أيضًا على: "أسرى"، مثل: سكارى وسكرى، والأسير: هو من أخذه الأعداء وحبسوه عندهم. |
فوائد من الحديث :
- جواز فداء أسرى المسلمين بأسرى المشركين.
- جواز فداء الأسير المشرك بمال أو بمنفعة كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- في أسارى بدر حيث أطلقهم على أن يعلموا أهل المدينة.
- عناية الإسلام بالأسارى وحرصه على تخليصهم.